هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )
66
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية
والقول في تحقيق إعراب هذا الحرف أن قوله تعالى : ( يسألونكَ عنِ الأنفالِ ) الآية في أنفال أهل بدر وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى قلة أصحابه وكراهيتهم للقتال قال ليرغبهم في القتال : من قتل قتيلاً فله كذا ومن أسر أسيراً فله كذا فما فرغ من أهل بدر قام سعد ابن معاذ فقال : يا رسول الله إن نفلت هؤلاء ما سميت لهم بقي كثرة من المسلمين بغير شيء فأنزل الله : ( قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله في قسمة المغانم فهي له يصنع فيها ما يشاء ) فسكتوا وفي أنفسهم من ذلك كراهية وهو قوله : كما أخرجك ربك من بيتك بالحق على كره منهم ومن المسلمين فامض لأمر الله في المغانم كما مضيت على مخرجك وهم له كارهون . فموضع الكاف على هذا رفع بأنها مع ما اتصلت به خبر مبتدأ محذوف فالتقدير : كراهيتهم لقسمتك الأنفال كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وأن فريقاً من المؤمنين لكارهون . فقوله : كما أخرجك معناه : مثل إخراجك . وإن قدرت المبتدأ هذا وأشرت به إلى كراهيتهم لقسمة النبي الأنفال فأردت : هذا لكما أخرجكم ( معناه مثل إخراجك ) ربك من بيتك بالحق فحسن وبالله التوفيق . ومن أغاليطه في سورة براءة ما قاله في قوله تعالى : ( الَّذينَ يلمزونَ